الشيخ محمدعلي الإجتهادي

39

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول

وفيه ما تقدم في الوجه الثاني ، من أنه بعض مقدمات الانسداد لوضوح أن قوله « قدس سره » بانا نعلم اجمالا بوجود واجبات ومحرمات كثيرة بين المشتبهات هي نفس المقدمة الأولى كما ستعرف ان دليل الانسداد هو مؤلف من مقدمات أولها انه يعلم اجمالا بثبوت تكاليف كثيرة فعلية في الشريعة . وقوله « قدس سره » بأن مقتضى قاعدة نفى الحرج عدم وجوب الاحتياط بالاتيان بكل ما يحتمل الوجوب ولو موهوما ، وترك ما يحتمل الحرمة كذلك هو بعض المقدمة الرابعة كما سيجئ أن الرابع من مقدمات الانسداد انه لا يجب علينا الاحتياط في أطراف علمنا بل لا يجوز في الجملة كما لا يجوز الرجوع إلى الأصل في المسألة من استصحاب وتخيير وبراءة واحتياط ولا إلى فتوى العالم بحكمها . وقوله « قدس سره » ان اخراج بعض المظنونات وادخال بعض المشكوكات والموهومات باطل اجمالا هو عين المقدمة الخامسة كما ستعرف ان الخامس من مقدمات دليل الانسداد انه كان ترجيح المرجوح على الراجح قبيحا فيستقل العقل حينئذ بلزوم الإطاعة الظنية . ومن المعلوم ان المقدمات الناقصة مما لا ينتج شيئا ما لم ينضم إليها ساير المقدمات من انسداد باب العلم والعلمي علينا إلى كثير منها وهو مقدمة الثالثة لدليل الانسداد الآتي ومن عدم جواز اهمالها وترك التعرض لامتثالها رأسا وهو مقدمة الثانية له ومن عدم جواز الرجوع إلى الأصل العلمي في كل مسألة من استصحاب وتخيير وبراءة و